تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

248

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

لأنّ الحجّة ما يوجب القطع بالمطلوب ، فلا يطلق على نفس القطع . ) ( 1 ) . . يعني أنّ إطلاق الحجّة على القطع حقيقة غير معقول ، لأنّها حقيقة فيما يوجب القطع بالمطلوب . هذا . أقول : ما ذكره حاصلا لما ذكره سابقا فيه ما لا يخفى ، إذ ما ذكره سابقا كان مبنيّا على اعتبار التوسيط في الحجّة المفقود في القطع ، لا على اعتبار إيجابها القطع بالمطلوب . نعم هذا فرق آخر بين القطع وغيره من الطرق والأمارات ، حيث إنّها موجبة للقطع بالمطلوب في مرحلة الظاهر بمعنى أنّه يكون مؤدّياتها مقطوع التعبّد بها من الشارع . قوله - قدّس سرّه - : ( وحكمه أنّه يتبع في اعتباره مطلقا أو على وجه خاصّ دليل ذلك الحكم ) ( 2 ) وذلك لأنّه لم يكن لمتعلَّقه أثر حتى يترتّب عليه من غير توقّف على اعتباره شرعا أصلا ، والحكم المعلَّق على المقيّد به كسائر الأحكام الشرعية المعلَّقة على الموضوعات ، وهو باعتبار كونه مأخوذا في موضوعه كسائر الأوصاف المأخوذة في موضوعات الأحكام ، سواء كان اعتباره كذلك من حيث صفته الخاصّة به ( 3 ) أو من حيث كشفه وطريقيته ، فيدور أخذه فيه - مطلقا ، أو على وجه خاصّ - مدار اعتبار الشارع إيّاه على أحد الوجهين . في القطع الموضوعي والطريقي قوله - قدّس سرّه - : ( ثمّ من خواصّ القطع الَّذي هو طريق إلى الواقع قيام الأمارات الشرعية وبعض الأصول العملية مقامه في

--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 4 . . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 5 . . ( 3 ) كذا في النسخة ( أ ) ، والصحيح : ( من حيث صفته الخاصّة به ) . ، أو ( من حيث الصفة الخاصّة به ) . .